مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية
مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية
تعرف المؤسسة باسم (مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية ) و قد تم إشهارها عام 1989 في القاهرة بمبادرة من الأستاذ عبد العزيز سعود البابطين ، و هي مؤسسة ثقافية خاصة غير ربحية تعنى بالشعر دون سواه من الأجناس الأدبية ، و على هذا فقد تم اعتماد النظام الأساسي للمؤسسة
تعرف المؤسسة باسم ( مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية) و قد تم إشهارها عام 1989 في القاهرة بمبادرة من الأستاذ عبد العزيز سعود البابطين ، و هي مؤسسة ثقافية خاصة غير ربحية تعنى بالشعر دون سواه من الأجناس الأدبية ، و على هذا فقد تم اعتماد النظام الأساسي للمؤسسة على النحو التالي :
ملتقى نقد الشعر الرابع يخصص ندوة حول "الشعر المعاصر في ظل النظام العالمي الجديد"
بتنظيم بيت الشعر - المفرق
٣١ ديسمبر ٢٠٢٤

تناولت الجلسة الثانية لملتقى نقد الشعر الرابع التي أقامها بيت الشعر- المفرق بالتعاون مع كلية الآداب بجامعة الزيتونة، وأدارها الدكتور سالم الدهام، موضوع "الشعر العربي المعاصر في ظل النظام العالمي الجديد".
و تحدث الدكتور رائد عكاشة حول موضوع "إشكالية المثاقفة العربية والوعي السائد"، متناولًا المثاقفة كمصطلح مراوغ لا يوجد له تعريف جامع ولكن يؤخذ من خلال السياقات والتبادل بيننا وبين الآخر. كما تحدث عن موضوع المثاقفة التعاقبية والتزامنية، والحضارة العربية الإسلامية التي تأخذ وتهضم وتتجاوز وتنتج، مناقشًا موضوع الوصول إلى جهاز مفاهيمي للحضارة العربية الإسلامية. وساق الدكتور عكاشة آراء ونظريات لأرسلان والأفغاني وسلامة موسى ولويس عوض ونصر حامد أبو زيد وغيرهم، مناقشًا موضوع الإصلاح الفكري والنقدي، ذاهبًا إلى النظريات الفلسفية وإنتاجها في فلسفة نظرة الإنسان للخلق والخالق والمخلوق. كما تحدث عن عملية التنوير والنهضة والإحياء والتقليد للغرب، وإسقاط ما أخذناه على النظام المعرفي لدينا دون الأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات التي تميّزنا. وأكد عكاشة على أهمية الوعي بالمثاقفة ودراسة السياق الفلسفي وتجليات ومواضيع القطيعة والعقل والأنسنة، مناقشًا حالة الشاعر أدونيس كمنظّر وموضوع الممارسة والتطبيق من واقع مؤلفاته.
كما تحدث عن أنسي الحاج، ومرحلة الحضارة العربية الإسلامية، وتحدث أيضًا عن أركون وكتاباته، ذاهبًا إلى مناقشة أن يكون الإنسان مركز الكون فينتج المعرفة والأخلاق والقيم أمام تعدد القيم بشكل هائل. وتحدث عن طه حسين، ذاهبًا إلى أنّ النظريات الغربية هي محلية وليست عالمية، كما تناول موضوع التفكيكية "التقويضية"، ومقصود البنيوية، قارئًا آراء إدوارد سعيد في النظرية المعرفية.
وناقش الدكتور معاذ الزعبي في ورقته تحولات الخطاب الشعري بعد الربيع العربي، متناولًا الحديث عن وظيفة الشعر والشاعر، ومرافقة هذا الجنس الأدبي لحالات الأمة وتغيراتها، متسائلًا عن معنى الربيع العربي، لقراءة دور الشعر ما بعد هذه المرحلة، والشعراء الذين يجيدون قبل المرحلة ويجيدون بعدها، والانزياح في الرؤية نتيجة تغيّر الفكر. وساق الدكتور الزعبي تصنيفات الشعراء في أيام الثورات كمساندين لها، وشعراء عبّروا عن اتجاههم السياسي، وشعراء أحسوا بالألم بصورة مجردة عن البطولة والدين، نحو كرامة الإنسان. وتمثل الزعبي بقصائد واكبت المراحل، وشعراء دعوا إلى الحريات، مثل الشاعر المصري حسن طلب، باعتبار الشعر هو الأسرع في التعبير عن مثل هذه المواقف. كما تحدث عن صمت شعراء قبل أن تستجد على أفكارهم الطوارئ، وناقش موضوع أدب التفاعل السياسي، وأدب التوثيق، وأدب ما بعد الثورات.
وفي ورقتها ناقشت الدكتورة نسرين شرادقة، موضوع "أسئلة الشعر في زمن العولمة"، متناولةً موضوع العولمة كنظام عالمي جديد له أدواته ووسائله وعناصره وميكانيزماته، يخترق العالم عبر العديد من وسائل الاتصال الحديثة، كوسائل ليست مجرد تقنيات بريئة بالكامل بالأدوات لنظام عالمي "لم يعد جديدًا"، وتسعى لقولبة أذواق الأفراد ومشاعرهم وفكرهم وسلوكهم وفق أهداف العولمة الاقتصادية والسياسية والثقافية، بهدف تغيير مظاهر الحياة و"تشيئ" كل مفرداتها من البضاعة، إلى الأفكار، إلى القيم، إلى الثقافة، إلى التربية، اعتمادًا على سلطة السوق ومنطق الربح.
كما تحدثت الدكتورة شرادقه عن رؤية البعض بأنّ عصر العولمة هو عصر الانفتاح والتفاعل الإيجابي بين الحضارات، لا عصر الانغلاق والانعزال، وتساءلت عن مدى استطاعة العولمة تسليع الشعر كواحد من أهم معالم الثقافة الإنسانية ونشاطاتها الفكرية والإبداعية، مستعرضةً رأي "بول شاؤول" في أنّ تحولات الشعر تكون من التجربة ذاتها ومن اللغة نفسها من دون توقف أو هواجس منفعية. وساقت شرادقة ما شهده الشعر العربي المعاصر من "حداثات" متعددة على مستوى الشكل أو على مستوى المضمون، من القصيدة العمودية، مرورًا بالشعر الحر، فقصيدة النثر، وما تبعها أو تفرّع عنها من أشكال ومسميات كثيرة في عصر العولمة، كاستجابة حتمية لتطور الزمن والبيئة معًا، ونتيجة طبيعية لانفتاح الثقافات على بعضها وتبادل عملية التأثر والتأثير. كما تحدثت عن موضوع صمود الشعر أمام المتغيرات، وهل مسّت بمفهومه كشعر أو بوظيفته كأداة أو بوجوده القوي في معمعة الأشكال والمسميات الأدبية الجديدة الكثيرة. واستنتجت أنّ الشعر ما زال قادرًا على مواجهة تحديات العولمه وأطروحاتها، سواء عبر ترسيخ الوعي الكوني في القصيدة، أو عبر التحولات في الخطاب، بابتكار أشكال جديدة للقصيدة الشعرية الحديثة، كقصيدة الومضة التي انفتحت على أشكال شعرية عالمية، كقصيدة الهايكو اليابانية، والأبيغراما اليونانية، إضافة إلى استدراج أشكال تراثية، كقصيدة التوقيعة، وغيرها، دون إغفال للقصيدة التفاعلية، التي كانت أكثر الأشكال الشعرية استجابةً لتقنيات العصر وتحولاته المعرفية والتقنية.
